Yahoo!


المرشح الوحيد في الميزان

كتبها قلب العراق ، في 9 أيلول 2008 الساعة: 09:19 ص

المرشح الوحيد في الميزان
“والأن استطيع ان اقول ان المرشح الوحيد من حوزتنا هو جناب الشيخ محمد اليعقوبي اذا امد الله لي بالعمر الى الوقت الذي شهد باجتهاده فأذن انا لا اعدو عنه لانه هو الذي ينبغي ان يمسك الحوزة من بعدي”
لو تأملنا جيدا في هذه الكلمات التي اختارها السيد الشهيد الصدر لوجدنا ان كل كلمة اختارها بعناية فائقة لتلبيتها لمقصد لا يمكن ان تلبى لو استخدم كلمة اخرى رديفة او مشابهه
طبعا لنثبت ان هذا اللقاء يعتبر آخر لقاء مسجل تقريبا في حياة السيد الشهيد الصدر واكيد ما يذكر هنا يعتبر ناسخا لما قبله ان حدث التعارض ، يعني لو طعن بهذا الكلام كون السيد في اللقاء الرابع له كان قد اشار الى سماحة السيد الحائري بانه هو الاعلم من بعده فمن الاوجه القوية التي تجعل كلام السيد حول اعلمية السيد الحائري منسوخا هو ان اللقاء الرابع المشار به الى السيد الحائري كان قبل تاريخ اللقاء الذي اشار به الى سماحة الشيخ بوقت طويل يصل الى سنوات ،
-والان استطيع ان اقول : يتحقق للباحث الفاحص في دلالات كلام السيد الشهيد الصدر انه في هذا الوقت قد حصل الاطمئنان الكامل بتوفر الخليفة من بعده ، يعني هذا الوقت الذي تكلم به السيد كاشف عن قناعته التامة بجهوزية المرشح او لنقل بجهوزية الوقت للكشف عن المرشح، فهنا يسمح لنفسه قدس سره ان يقول لا عبثا ولا تسرعا بل عن علم ودراية ووعي كامل لمتطلبات المرحلة القادمة وملامح الشخص المؤهل لقيادة الامة من بعده.
-ان المرشح الوحيد : كما هو متعارف في اللغة بان كلمة (ان) تأتي لتوكيد المعنى الذي ياتي بعدها ، يعني ان جملة (المرشح الوحيد) موكدة بكلمة (ان) التي تفيد التوكيد للمعنى اللاحق،
اما كلمة المرشح فتاتي من خلال وجود عدة خيارت امام المرشٍح –بكسر الشين- وهو السيد الصدر قدس سره والمرشحين –بفتح الشين- هم طلابه اكيد فيكون المرشح من بين طلابه هو سماحة الشيخ كما يذكر لاحقا
ثم يلحق سماحة السيد كلمة الوحيد وهنا نقف قليلا عند هذه الكلمة ….
ذكر السيد الشهيد كلمة المرشح الوحيد حتى لا يتبادر لاذهان طلابه والناس ان هنالك مرشح آخر للامساك بالحوزة وهنا كان السيد موفقا جدا في عدة نقاط منها :
1-حصر الامر في شخص واحد لتسهيل المهمة على اتباعه ومقلديه في اتباع من اختاره من بعده .
2-قطع الطريق على المتصيدين في الماء العكر لو كان هنالك اكثر من مرشح.
3-تحميل المرشح الوحيد (سماحة الشيخ اليعقوبي) المهمة من تأريخ هذا اللقاء.
4-ايصال الفكرة لطلابه البارزين -المرشحون المحتملون- بانكم خارج دائرة الترشيح لقيادة الامة وهذا ليس طعنا بهم بل توضيحا ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مواكب طلبة الجامعات نافذة لإظهار المعالم الإنسانية لثورة الإمام الحسين (عليه السلام)

كتبها قلب العراق ، في 27 أغسطس 2008 الساعة: 16:19 م

 

بسم الله الرحمن الرحيم

مواكب طلبة الجامعات نافذة لإظهار المعالم الإنسانية لثورة الإمام الحسين (عليه السلام) (1)

 

لم تكن قضية الإمام الحسين عليه السلام خاصة بطائفة دون أخرى أو بدين دون آخر بل كانت مبادئه السامية نبراساً ينير مسيرة الإنسانية كلها لنيل الحرية وتحقيق العدالة والسلام ومقاومة الظلم والاستبداد والاستئثار واستعباد الشعوب متأسياً بجده المصطفى (صلى الله عليه واله) الذي خاطبه تبارك وتعالى (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) وليس فقط للمسلمين فضلاً عن طائفة معينة لهم وهذا يفسّر لنا بكاء الإمام الحسين عليه السلام على الذين خرجوا لقتاله يوم عاشوراء لأنهم سيدخلون النار بسببه وهو يريد إنقاذهم من الهلاك ولإنسانية مبادئه فان تأثيره المبارك سرى إلى غير المسلمين فقد تعلّم منه المهاتما غاندي كيف ينتصر بمظلوميته ويحررّ الهند ونظم الشعراء المسيحيون غرراً من الشعر يتغنون فيها بعظمة الحسين عليه السلام وسمو مبادئه.

 حينما ثار أهل المدينة من صحابة رسول الله (صلى الله عليه واله) والتابعين لهم بإحسان بقيادة عبد الله ابن غسيل الملائكة في معركة أحد حنظلة بن أبي عامر في واقعة الحرة بعد حادثة كربلاء وقضى عليها جيش يزيد بكل قسوة ووحشية وانتهكوا كل المقدسات والحرمات أخذ قائد الجيش الأموي البيعة من أهل المدينة على أن يكونوا عبيداً ليزيد واستباح أموالهم ونساءهم لجيشه.

على مثل هذه السياسة الجائرة ثار الإمام الحسين عليه السلام ورفض الخضوع والخنوع لها وامتنع عن مبايعة يزيد لكيلا يعطيه مشروعية وإن كلفه ذلك حياته لذلك كان جوابه عليه السلام حاسماً لوالي يزيد على المدينة لما طلب منه مبايعة يزيد (إنّا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة بنا فتح الله وبنا يختم ويزيد فاسق فاجر قاتل النفس المحترمة ومثلي لا يبايع مثله).

وظل (سلام الله عليه) يؤكد هذه الحقيقة ويلفت الأمة إلى هذا الخطر المحدق بهوّيتها وشخصيتها ومستقبلها على طول حركته المباركة من المدينة إلى مكة ومنها إلى كربلاء حيث استشهد ومنها قوله (إن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال: من رأى سلطاناً جائراً مستحلاً لحرم الله، ناكثاً لعهد الله لسنة رسول الله صلى الله عليه واله ، يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان فلم يغيّر عليه بفعل ولا قول ، كان حقاً على الله أن يدخله مدخله ، ألا وإن هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان ، وتركوا طاعة الرحمن ، وأظهروا الفساد ، وعطّلوا الحدود واستأثروا بالفيء وأحلوا حرام الله ، وحرمّوا حلال الله ، وأنا أحقّ من غيري). وفي قولٍ آخر له (وأنا أولى من قام بنصرة دين الله وإعزاز شرعه والجهاد في سبيله ، لتكون كلمة الله هي العليا). وقوله عليه السلام (ألا ترون إلى الحق لا يُعمل به ، والى الباطل لا يُتناهى عنه ، ليرغب المؤمن في لقاء ربّه حقاً حقاً ، فأني لا أرى الموت إلا سعادة ، والحياة مع الظالمين إلا برما ، وإن الناس عبيد الدنيا والدين لعقٌ على ألسنتهم يحوطونه ما درّت معائشهم فإذا مُحصوا بالبلاء قلَّ الدّيانون). (إني ما خرجت أشِراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي صلى الله عليه واله وسلم)

وكان عليه السلام ينشد:

سأمضي وما بالموت عارٌ على الفتى                                    إذا ما نوى خيراً وجاهد مسلما

وواسـى الرجـال الصـالحـين بنفسـه                                      وفارق مذموماً وخالف مجرما

 

إن قضية الإمام الحسين عليه السلام لو عرضت بالطريقة التي تناسبها لأمكن تأصيل قيم الحرية والمحبة والسلام والعدالة والمساواة وكل القيم الإنسانية العليا لدى البشر جميعاً، واليوم حيث أصبحت أخبار العالم كله بين يدي الإنسان في نفس اللحظة وصار من في المشرق يسمع ويرى من في المغرب تصديقاً للروايات الشريفة الواردة في أخبار آخر الزمان ، ومثل هذا التقدم الهائل في تكنولوجيا الاتصالات وتبادل المعلومات كفيل بإيصال صوت الحق بعد أن بذل الطغاة عبر العصور كل ما في وسعهم لخنق هذا الصوت من لدن صدر الإسلام حينما كان المشركون يصفقّون ويخلقون ضجيجاً ليغطّوا صوت رسول الله (صلى الله عليه واله) حتى لا يسمعه أحد فيقتنع به وعلى هذه الطريقة الجاهلية حاصروا أئمة أهل البيت وحبسوهم ثم قتلوهم ليحجبوا صوتهم لأنّ الطغاة يعلمون ان من يسمعه غير خا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الاحزاب الحكومية العراقية تمارس ديمقراطية عوراء

كتبها قلب العراق ، في 26 أغسطس 2008 الساعة: 15:36 م

حذّر من أن خيار التزوير قائم في الانتخابات المقبلة… اليعقوبي يهاجم الحكومة العراقية: أحزابها تمارس ديموقراطية عوراء

النجف - فاضل رشاد     الحياة     - 26/08/08//

أكد المرجع الديني آية الله محمد اليعقوبي أن «خيار التزوير قائم في الانتخابات البلدية المقبلة»، وأن «القوى التي تسيطر على العراق اليوم لن تتخلى عن السلطة بديموقراطية شفافة، وما يجري ديمقوراطية عوراء تتضمن تصفية الخصوم».

وجاء في بيان لليعقوبي تلقت «الحياة» نسختها منه أمس، أنه قال خلال لقائه المحلل السياسي والإعلامي صادق الموسوي ومراسل صحيفة «الحياة» إن «لدينا ولدى كل المراقبين أكثر من شك في أن خيار التزوير في الانتخابات قائم، والمراقب لتصرفات الأحزاب المتسلطة واستخدامها مختلف الوسائل حتى غير المشروعة لإحكام قبضتها على السلطة وتصفية الخصوم لا يبقي لديه شك في أنهم لن يتخلوا عن السلطة عبر صناديق الاقتراع».

وأعطى مثالاً على ذلك «العراقيل التي وضعوها كي لا تجري الانتخابات في وقتها، فاستعملوا النقض الرئاسي ضد قانون مجالس المحافظات

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رجب وشعبان ورمضان تعجّل حصول نور الفرقان

كتبها قلب العراق ، في 25 أغسطس 2008 الساعة: 16:21 م

بسم الله الرحمن الرحيم

رجب وشعبان ورمضان تعجّل حصول نور الفرقان (1)

 

من السنن الجارية في الأمم مرورها بحالة التيه والضلال عند غياب أنبيائها، قال تعالى  {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ}آل عمران144، ولكن كم هم الشاكرون الذين يثبتون على المسار الصحيح، قال تعالى {وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ}سبأ13، أما الأكثر فهم المنقلبون والمنحرفون عن طريق الحق والهدى، ومثل هؤلاء لا يضرّون إلا أنفسهم فإن الله تعالى غنيٌ عنهم.

وإنما تحصل هذه الحالة لأن غياب النبي والقائد يمثل مفترق طرق يجلس عنده شياطين الجن والإنس وأئمة الضلال وطلاّب الدنيا ويضيّعون العلامات الصحيحة التي تدل على الطريق وسط علامات مزيفة ينصبونها ويحيطونها بهالات قدسية فيتيه أكثر الناس كما فعل السامري ببني إسرائيل وما حصل بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله).

ومادام الشاكرون قليلين فلا نأسى على قلّتهم  {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أحببت}القصص56، {وَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ}النحل9، ولكننا يجب أن نسعى ونعمل بجدّ لنكون من هؤلاء القلّة وتقع الكارثة علينا حينما نفشل في ذلك والعياذ بالله، فإن هذه سنة جارية في كل الأجيال من الأمة كلما غاب عنها قادتها الكبار الذين تلتف حولهم وتذوب فيهم، والنجاة في مثل هذه المفترقات من الطرق إنما تكون بنور الفرقان الذي يضيء في قلب المؤمن وينير له الدرب ويفرّق له بين الاتجاه الصحيح والمنحرف وفي ضوء هذا كانت الحاجة ملحة لكل من يرجو الفلاح والنجاة أن يعمر قلبه بهذا النور لئلا يتخبّط ويتيه ويضيع وقد بيّن لنا ربنا كيف ينبلج هذا النور في القلب، قال تعالى {يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً}الأنفال29، فالتقوى هي منشأ هذا الفرقان والمنتج له، قال تعالى {وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ }البقرة197.

وقد تحتاج إلى مزيد من البيان والتفسير لهذه الآيات الكريمة نستقيها من السنة الشريفة التي وظيفتها شرح آيات القران وتفسيرها.

وحينئذ سنجد فيها حديثاً شريفاً يجعل قوام هداية الم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الرياضة المهذبة في الأسلام

كتبها قلب العراق ، في 25 أغسطس 2008 الساعة: 16:05 م

بسم الله الرحمن الرحيم

الرياضة المهذَّبة في الإسلام ([1])

يتصور البعض ان موقف الشارع المقدس من الرياضة سلبي مطلقاً، وهذا التصور خاطئ ولعل منشأه سوء فهم هذا الموقف من الالعاب الرياضية وقد قلنا مراراً ان جوهر الكثير من مشاكلنا هو ثقافي أي في فهم الافكار والمعاني بالشكل الصحيح ، فاذا خُلطت الاوراق وحُرِّفت الكلمات عن معانيها الحقيقية حصلت الشبهات والفتن والضلالات وسيق الناس للوقوع فيها ، كالعنف والارهاب الذي يساق اليه الجهلة والغوغاء والمتحجرون بتحريف كلمات القرآن واحكام الشريعة عن معانيها.

فالشارع المقدس هذّب حالة الرياضة ونقّاها من الممارسات المنافية لمبادئه العامة وهذا لايعني رفض الحالة كلياً ، كما انه هذّب حالة تناول الطعام أو العلاقة الزوجية او حالة التخلي فجعل لها محرمات و مكروهات وهذا لايعني الغاءها بالمرّة وهي حاجات حياتية وإنما هو تهذيب للحالة وتنظيمها لتقع في طريق التكامل وتنتج السعادة والفلاح للانسان في الدنيا والاخرة.

وهكذا فقد وُضعِت في الاسلام حدودً للرياضة المنتجة والمثمرة ومنها :

1.  ان تكون عقلائية أي تساهم في تحقيق الاهداف الانسانية التي تطلب من ممارسة الرياضة ولذا تحرم رياضة الملاكمة الضّارة بالانسان وقيادة السيارات الموجبة للهلاك ومصارعة الثيران ونحوها وان مجرد تحقيق الاثارة للمشاهدين لا يُعدُّ مبرراً كافياً لممارستها.

2.    ان لا تتضمن محرمات مخالفة لاحكام الشريعة كظهور النساء بوضع غير محتشم أو مثير للفتنة .

3.  ان لا تؤدي الى تفويت الواجبات سواء كانت فردية كالصلاة أو أجتماعية كأعمار البلاد و اِصلاح الفساد واِقامة العدل واِنصاف المظلومين ، فلا يصح أن تنشغل الشعوب بأهداف كرة القدم عن أهدافها الحقيقية ، وقد سمعنا في حينها أن سبب نكسة حزيران عام 1967 كانت انشغال الشعب المصري بكرة القدم وأم كلثوم.

4.  أن لا تسبب في إحداث امور نهى الشارع المقدس عنها كإزهاق الارواح وهدر الاموال وحصول التفرقة والتناحر بين ابناء المجتمع بس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المشروع السياسي للشهيد الصدر الثاني (قدس سره)

كتبها قلب العراق ، في 25 أغسطس 2008 الساعة: 15:45 م

المشروع السياسي للسيد الشهيد الصدر الثاني (قده) ([1])

بسم الله الرحمن الرحيم

 

تعريف المشروع السياسي

س1: ونحن نعيش ذكرى استشهاد السيد محمد محمد صادق الصدر (قده) نود أن نتحدث عن موضوع المشروع السياسي للسيد الشهيد الصدر الذي هو خافٍ عن الكثيرين نسأل هل كان للسيد الشهيد الصدر الثاني (قده) مشروع سياسي باعتباركم كنتم قريبين من سماحته منذ منتصف الثمانينات؟

ج:- بسم الله الرحمن الرحيم، من الواضح ان للسيد الشهيد الصدر (قده) مشروعاً سياسياً أو على الأقل له عمل سياسي وهذا ليس خافياً على أحد، نعم قد تكون معالمه أو تفاصيله خفية، أما أصل الموضوع فهو ثابت وقد دفع حياته الشريفة وحياة ولديه ثمناً لهذا النشاط وقد أثمر مشروعه المبارك في نخر كيان صدام وزمرته بحيث عاد خاوياً متهالكاً سقط في أول صفعة وُجهت له 2003.

ولكي نفهم مشروعه السياسي علينا أن نعرف معنى هاتين المفردتين (المشروع والسياسة) فأنني اسمع أنهم يعرّفون السياسة بأنها فن الممكن وهذا التعريف غير دقيق فان الإنسان لا يستطيع أن يأتي إلا بالممكن في جميع حقول الحياة وليس في الحقل السياسي فقط، لذا فأنني اعرّف السياسة بأنها (فنّ رعاية المصالح العامة) وهذا التعريف ينطبق على معنى السياسة في الإسلام باعتبار أننا نخاطب الأئمة المعصومين (عليهم السلام) بأنهم (ساسة العباد) أي أنهم الراعي الأول لمصالح العباد، وينطبق على معنى السياسة عند العلمانيين الذين يقولون (لا توجد صداقات ثابتة ولا عداوات ثابتة وإنما توجد مصالح ثابتة).

نعم يختلف هذا التعريف بين المعسكرين في تفاصيله ومتعلقاته فالمصالح التي ترعاها السياسة الإسلامية هي مصالح العباد والبلاد من دون تفريق بين أحد وآخر مهما كان دينه وقوميته ولونه وجنسه بينما المصالح عند السياسة غير الإسلامية هي المصالح الشخصية والفئوية.

ويختلفان مثلاً من حيث الأُطر المحددّة لآليات العمل والبرامج فالسياسي الإسلامي يؤمن بمبادئ ثابتة لا يتجاوزها مهما كانت النتائج لأنه يعتقد بوجود الآخرة والحساب على الأعمال بين يدي الله تبارك وتعالى ولا يمكن أن يفرّط بآخرته من اجل دنيا زائلة وقد شرحنا هذه المبادئ في خطاب (المبادئ الثابتة في السياسة)، بينما السياسي الآخر لا يتحدد بمبادئ وإنما يؤمن بالميكيافيلية وان الغاية تبرر الوسيلة والوقائع الكثيرة تشهد على أنهم لم يتورعوا عن إزهاق ملايين الأرواح وتدمير الحياة من اجل إشباع نزواتهم وإتباع أهوائهم وشهواتهم.

أما (المشروع) فيعني البرنامج الذي يضع لنفسه أهدافاً يسعى لتحقيقها وآليات يتبعها للوصول إلى ذلك الهدف فلا مكان فيه للعقوبة والارتجالية والتصرفات غير المحسوبة.

وحينئذ أقول في الجواب أن السيد الشهيد الصدر الثاني (قده) لم يكن يصرّح أو يستطيع التصريح بأن له مشروعاً منتظماً للوصول إلى أهداف محددة وكان يكتفي بالعموميات ويخفي مراده أحياناً ما بين السطور، لان السلطة المعروفة ببطشها وقسوتها ستقضي على مشروعه وهو في المهد لان أي عمل منظم تشعر بأن فيه تهديداً لكيانها ولو كان باحتمال ضئيل جداً فأنها تفتك به حيث كان صدام يقول (إنني اقتل عشرة ألاف من دون أن يرفّ لي جفن) وإنما صَبَرت السلطة زمناً ما على حركة السيد الشهيد (قده) لأنها تعتقد فيها أنها حركة عفوية عاطفية غير منتظمة في مشروع وقد تعمّد السيد الشهيد (قده) إيقاعها في هذا التصور حينما سُئل في بعض لقاءاته المسجّلة عن خطوته اللاحقة قال (أنني لا اعلم ماذا أفعل غداً، وكل ما في الأمر انه عندما يأتي الغد أجد نفسي مقتنعاً بأن أقوم بفعل ما) وهو (قده) يعلم ان هذه الكلمات تصل إلى السلطة لأنها تتابع بدقّة ما يصدر عنه من  كلمات وخطب ومنشورات وتحللها.

 

قيادة الحركة الإسلامية في ظل البطش الصدامي

س2: هنا يتبادر الى الذهن سؤال كيف استطاع سماحة السيد الشهيد أن يبدأ بمشروعه السياسي حتى وإن كان بشكل غير مباشر في ظل وجود سلطة ونظام قمعي سيما وان سماحته كان معتقلاً عند الأجهزة القمعية حيث كان مراقباً ومحاصراً؟.

ج: أظّنك تقصد اعتقاله في الانتفاضة الشعبانية في آذار/1991 وهو ليس اعتقاله الوحيد فقد اعتقل عام 1974 في مديرية امن الديوانية ضمن حملة شملت الكثير من طلبة السيد الشهيد الصدر الأول (قده) ومكث فيها حوالي أسبوعين وقد تحدث لي في بعض رسائله عمّا جرى له، هذا مضافاً إلى الإقامة الجبرية التي فرضت عليه عدة سنوات في الثمانينات، وهذا كله لتأكيد كلامك عن قساوة الظروف المحيطة بالسيد الشهيد (قده) ومعرفته الجيدة بها لطول معاناته منها لذا فقد تطلبت حركته الكثير من الحكمة حتى يكسب اكبر مدة زمنية تمكّنه من تحقيق أفضل النتائج.

ولا شك ان لطف الله تبارك وتعالى كان يرعاه ويحفظه وسلّمه من تلك المحن إذ لم يتبق في داخل العراق من طلبة السيد الشهيد الصدر الأول (قده) المعروفين والمؤهلين لمواصلة مسيرته المباركة الا هو، وما دام قد ادّخره الله تبارك وتعالى لهذا الدور فلابد أنه سيحظى بلطف ورعاية إلهية خاصة.

وقد استطاع (قده) بحكمته ونظرته الثاقبة ان يتعرف على واقع السلطة القائمة وما تفكر به والأساليب التي يمكن إتباعها من دون استفزازها، وعرف الكثير منها أيضا خلال استجوابه في معتقل الرضوانية بعد الانتفاضة وحقق معه عدد من كبار الضباط. كما نقل لي (قده) وعرف من خلالها السياسة الجديدة التي سيتبعها النظام مع المرجعية والحركة الإسلامية وعموم علاقته بالشعب العراقي، والتي بدت واضحة على تصرفات النظام مع المرجعية والحوزة العلمية والشباب المؤمنين خلال التسعينات لذا استطاع (قده) أن يسحب البساط بهدوء من تحت النظام ويفقده قدرته على السيطرة على ضبط الجماهير إلى أن تفاجأ النظام بحركته وقرر قراره المشؤوم، وقد جمعني به (قده) لقاء خاص بعد أيام من الزيارة الشعبانية التي دعا الجماهير فيها إلى السير مشياً إلى كربلاء واندفع المؤمنون بحماس بالغ مما دعا النظام إلى تهديده بالقتل فسحب الأمر عشية اليوم الذي كانت مدينة الصدر ومناطق أخرى من بغداد قد عقدت العزم على التوجه فيه بشكل مواكب بالآلاف إلى كربلاء وهو يوم الثلاثاء 11/شعبان/1419 وقلت له في ذلك اللقاء ان هذه الحركة رافقتها فعاليات تصعيدية في مواجهة النظام مما يستفزّه ويدفعه إلى اتخاذ قرارات قاسية والأجدى الاستمرار بالطريقة الهادئة في سحب البساط من تحتها، وان منبر الجمعة وحده كافٍ لتقويض أركان النظام، قال (قده) ((نعم وقد سحب البساط من تحته بنسبة 75%، ولكنني لست مسؤولاً عن هذه التصعيدات فأنني لم أأمر بها)) وكان مقترحي أن لا يخرج أبناء بغداد على شكل تجمعات ضخمة لان ذلك يقلق النظام ويفشل المشروع فلو خرجوا على شكل مجاميع صغيرة وقد شرح (قده) مبرر خروجهم في مواكب ضخمة وبصراحة فقد كنت اعتقد أن النسبة التي قالها (قده) مبالغٌ فيها.

 

استثمار نتائج الانتفاضة الشعبانية المباركة

س3:- هل افهم من كلام سماحتكم ان السيد الشهيد (قده) استثمر التغيير الحاصل في سياسة النظام أبان الانتفاضة الشعبانية؟

ج:- نعم فقد أفرزت الانتفاضة عدة نتائج مهمة من كسر حاجز الخوف والرعب الذي كان يملك بها النظام نفوس الناس أكثر من مؤسساته ورجاله، وأثمرت الانتفاضة شجاعة كبيرة لدى الشعب، وازدهر التوجّه الديني وأصبحت النجف الأشرف والحوزة العلمية ومكاتب المرجعية تشهد إقبالاً واسعاً من الناس، وتصاعد الوعي الإسلامي وتداول الكتب والنشرات بما فيها الممنوعة التي كانت تستنسخ سراً وهذه العوامل وغيرها دفعت النظام إلى ان يغيّر سياسته مع الحركة الدينية على الصورة التي تعامل بها مع الحركة إبان مواجهتها للسيد الشهيد الصدر الأول (قده) فتغيّر سياسة النظام ليس لأنه تغيّر في نفسه وإنما اضطر لمجاراة الوضع الجديد الذي تميّز بانطلاقة قوية وواسعة للحركة الدينية.

 

المرجعية والعمل السياسي

س4: المعروف إجمالاً في الأوساط الحوزوية عدم تدخل المرجعية في الشؤون السياسية وعادة ما تنأى الحوزة العلمية نفسها عن الأوساط السياسية، فما الذي دفع السيد الشهيد الصدر الثاني (قده) لممارسة دور سياسي والخروج عن هذا التقليد المتعارف.

ج:- أفهم من كلامك أنك تجعل القاعدة في تصرف المرجعية والحوزة العلمية هو الابتعاد عن السياسة والشؤون العامة بحيث تكون ممارستها استثناءاً، والصحيح هو العكس فان الأصل في الشريعة الإسلامية أن يتصدى العلماء لرعاية شؤون الأمة وعلى رأسها ممارسة الدور السياسي وان الاستثناء هو التخلي عن هذا الواجب فقد كان النبي (صلى الله عليه واله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) أكمل القادة والسياسيين، ونَصِفُ المعصومين (عليهم السلام) في زيارة الجامعة الكبيرة بأنهم (ساسة العباد) وفي الروايات (المتقون سادة والفقهاء قادة) وفي الأحاديث الشريفة أيضاً ورد عن الإمام الصادق (ع) (من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس منهم ومن سمع رجلاً ينادي: يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم).

وقال السيد الشهيد الصدر الثاني (قده) في بعض خطبه التي أثنى فيها على (الحوزة ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الجزء الثالث من صور سماحة المرجع اليعقوبي

كتبها قلب العراق ، في 25 أغسطس 2008 الساعة: 09:12 ص

121965

121965

121965

121965

121965

121965

121965

121965

121965

121965

121965

121965

121965

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الجزء الثاني من صور المرجع اليعقوبي (دام ظله)

كتبها قلب العراق ، في 24 أغسطس 2008 الساعة: 14:19 م

121958

121958

121958

121958

121958

121958121958

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

احدث الصور لسماحة المرجع آية الله العظمى الشيخ محمد اليعقوبي

كتبها قلب العراق ، في 24 أغسطس 2008 الساعة: 07:50 ص

121956

121956

121956

121956

121956

121956

121956

121956

121956

121956

121956

121956

121956

121956

121956

121956

121956

121956

121956

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb